ابن عربي
423
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( سجود داود - ع - وسجود محمد - ص - ) ( 582 ) فمن سجد هذا السجود - وهو سجود الإنابة ، وفي السجود فيها خلاف - فإذا سجدها الإنسان ، ولم يجد فيها ما وجد داود - ع ! - من التقريب الإلهي ، - وعلم خاتمة أمره ، وبما ذا يختم له ، ونهاية مقامه ، ومنزلته عند ربه في الدار الآخرة ، - ( فما سجد ) . ( 583 ) هذا إذا سجدها سجود داود . وإذا سجدها سجود رسول الله - ص ! - ، ولم يجد الزيادة في جميع أحواله ، في كل حال بما يليق به من علم وعمل ، في كل دار بما يليق بتلك ، - ( فما سجد ) . ( يوم الدين هو يوم الدنيا ويوم الآخرة ) ( 584 ) فان الزيادات في الدار بحسب ما وضعت لها . فالدنيا دار تكليف وعمل . والآخرة دار جزاء والدنيا ، أيضا ، دار جزاء لمن عقل عن الله . هذا رسول الله - ص ! - « لما غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، زاد في عبادته ربه . فقام حتى تورمت قدماه ، شكرا لله على ذلك » - وهذا جزاء العبد على المغفرة . فهي ( أي الدنيا ) دار جزاء .